الشيخ محمد باقر الإيرواني
578
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الحكم وليس هو الظن به فلا وجه لإباء الاخباري عن قبول الاجتهاد ورفضه له ، إن رفضه له وجيه لو كان عبارة عن تحصيل الظن بالحكم ، أما بعد أن فسرناه بتحصيل الحجة فلا وجه لرفضه بل يتعيّن قبوله له والتسليم به . نعم من حق الاخباري رفض حجية بعض ما يراه الأصولي حجة - كأن يرفض حجية الظواهر مثلا - ولكن هذا لا يستلزم رفض الاجتهاد بمعنى تحصيل الحجة ، فإن الاختلاف في أن هذا حجة أو لا ربما يحصل بين الأخباريين أنفسهم أيضا . توضيح المتن : الاجتهاد لغة تحمّل المشقة : لا حاجة إلى بيانه إلّا أن يكون الهدف الإشارة إلى أن المعنى الاصطلاحي قد سمّي بالاجتهاد ، باعتبار أن فيه بذلا للجهد ، ولكن من المناسب تسليط الأضواء على ذلك . فعلا أو قوة . . . : قد أشرنا إلى أنهما قيدان للاستنباط . كاللغوي . . . : أي إنهم في مقام شرح اسم الاجتهاد كما أن اللغوي هو عادة في مقام بيان شرح الألفاظ ، وعليه فقوله : كاللغوي متعلّق بكانوا . ومن هنا انقدح . . . : أي من كونه تعريفا لفظيا لشرح الاسم . والضمير في تعريفاته يرجع إلى الاجتهاد . عدم الإحاطة بها : أي بالأشياء . فافهم : قد تقدّم وجهه . وكيف كان . . . : أي سواء أفرض أنها تعاريف لفظية أم لا . فإن المناط فيه : أي في الاجتهاد ، وقوله : قوة أو فعلا قد تقدّم تفسير المقصود منهما سابقا .